الإجابة المختصرة: العالم متعدد الأقطاب عالم لا تضع فيه قوة واحدة القواعد للجميع. الولايات المتحدة والصين والهند والخليج وأوروبا يدير كل منها منظومة تجارة ومدفوعات وتكنولوجيا خاصة به، وعلى الشركات أن تعمل في عدة منظومات بالتوازي. المعنى التجاري: الافتراضات التي صحّت ثلاثين عاماً (سوق واحدة، عملة واحدة، مورّد زهيد واحد) لم تعد أساساً للتخطيط.
القراءة الأوسع
في عالم القوة الواحدة انتصرت الكفاءة: تُنتج حيث الكلفة أدنى وتبيع حيث الربح أعلى. في العالم متعدد الأقطاب تنتصر المتانة: مورّدان بدل واحد، عملتان للتسوية، مساران بحريان إلى الوجهة نفسها. هذا أغلى، ولذلك فإن من يفهم الخريطة يستطيع أن يختار أين يدفع ثمن المتانة وأين لا يدفعه.
ولدول الخليج هنا موقع لافت. فهي، كما تشير الدكتورة بيلا بردا بركات في تحليلاتها ضمن The Blue Pumpkin, Strategic Intelligence Lab، من الأقطاب القليلة التي تتعامل مع المنظومات الأخرى كلها في الوقت نفسه: شراكة أمنية مع واشنطن، وعلاقات طاقة عميقة مع بكين ونيودلهي، واستثمارات واسعة في أوروبا. الميزة أن الممرات التجارية الجديدة تمر عبر المنطقة؛ والاختبار أن الموازنة بين المنظومات تصبح أصعب كلما تحولت التحالفات من التزام إلى صفقة. والدرس الذي تقدمه حالات أخرى في المنطقة، ومنها إسرائيل، أن الاعتماد على تحالف واحد يصبح نقطة ضعف في عالم من هذا النوع.
هذه قراءة عبر الطبقات السبع في منهج Blue Pumpkin، منهج الدكتورة بيلا بردا بركات.
ما الذي يُفعل غداً صباحاً
راجع الخطة الاستراتيجية وضع علامة عند كل موضع كُتب فيه "السوق العالمية" بصيغة المفرد. وفي كل موضع اسأل: عن أي منظومة نتحدث؟